كيف تكون عائشة أم المجرمين والقرآن يصفها بأنها أم المؤمنين؟

اذهب الى الأسفل

رأي كيف تكون عائشة أم المجرمين والقرآن يصفها بأنها أم المؤمنين؟

مُساهمة من طرف تلميذ المجدد في الأحد أبريل 06, 2008 12:13 am

كيف تكون عائشة أم المجرمين والقرآن يصفها بأنها أم المؤمنين؟
( القسم : مثالب )


السؤال :
تعليق علي موضوع ام المجرمين
هل طلق رسول الله (ص) السيدة عائشة ؟
وإذا كان الجواب بلا فهل ينطبق عليها قول الله عز وجل وازواجه امهات المؤمنين؟
وإذا فرضنا جدلا ان ام المؤمنين ليس بالضرورة ان تكون من المؤمنين فان هذا لاينفي عنها الصفة التي وصفها الله بها اليس كذلك وبالتالي فهي ام لكل مؤمن او مؤمنة (حتي وإن كانت هي كافرة علي زعمكم)
وعلي هذا فهل تعتبرها امالك وان كانت كافرة؟
ايضا اين دفن رسول الله (ص) ؟ هل دفن في بيت عائشة ؟ ومن قام علي دفنه اليس ال بيته علي والعباس ؟ هل وصي الرسول (ص) بموضع دفنه ؟ بالعربي القائم بالدفن هو علي فكيف يدفن الرسول في بيت من تقولون عليها -تكذيبا للقران - ام المجرمين ؟ لماذا لم يدفنه علي في منزل فاطمة ولماذا لم يمرض الرسول في بيت فاطمة ؟
اخيرا اقول اتق الله ولا تكن سبابا لعانا فات المسلم ليس بالفاحش ولا المتفحش؟

شريف







الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد بين سماحة الشيخ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد طلق عائشة وحفصة في حياته بسبب سوء أخلاقهما. يرجى مراجعة هذا الرابط.
كما قد بين سماحة الشيخ في أجوبته السابقة أن كون إحدى النساء (أما للمؤمنين) لا يعني أي تشريف لها - بحد ذاته - وإنما مجرد بيان لحكم شرعي هو حرمة أن تنكح أحدا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكلمة (أم المؤمنين) في القرآن تعني أن زوجات النبي كأمهات المؤمنين من حيث الحرمة، هذا فقط.
وليس في ذلك أي تشريف بمجرّده، بل على العكس إن كون المرأة زوجة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجعل عليها مسؤوليات مضاعفة، والقرآن الكريم يصرّح بأن نساء النبي لسن كباقي النساء ولكن بشرط (التقوى)، قال تعالى: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ". (الأحزاب: 33).
بل إن الله تعالى في كتابه المجيد يهدد نساء النبي ويضرب لهن المثل بزوجات باقي الأنبياء، فرغم أن أولئك كانوا أنبياءً إلا أن زوجاتهم خُلِّدن في النار بسبب فسقهن. قال تعالى: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا". (الأحزاب: 31).
وقال تعالى: "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ". (التحريم: 11).
من هنا نعرف بأن زوجات الأنبياء كغيرهن من النساء، ولكن إذا اتقين أصبحن مشرّفات ويجب علينا تعظيمهن واحترامهن، كخديجة بن خويلد وأم سلمة (عليهما السلام) أما أمثال عائشة وحفصة (عليهما اللعنة) فحيث أنهما كانتا غير تقيتين وارتكبتا كثيرا من الجرائم في حق رسول الله وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) وبحق الإسلام والمسلمين عموما ومنها معركة الجمل الشهيرة التي راح ضحيتها الآلاف المؤلفة من المسلمين بسبب تمرد وعصيان عائشة على الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) فهؤلاء مما لا شك فيه أنهن في النار وأن عذابهن ضعفين كما نطق بذلك كتاب الله العزيز.

وأما كلامك بأن عائشة تكون أما لكل مؤمن ومؤمنة فكلام غير صحيح، لأنها هي نفت ذلك بنفسها. فقد رُوي أن امرأة قالت لها: "يا أمّه. فقالت عائشة: أنا أمّ رجالكم، لستُ بأمّك". (سنن البيهقي ج7 ص70 وتفسير القرطبي ج14 ص123 وطبقات ابن سعد ج8 ص64).
ونفيها كونها أما للمؤمنات واقتصار ذلك على الرجال يعني أن معنى (أم المؤمنين) هو فقط أنها محرّمة على الرجال من المؤمنين أن ينكحوها فهي كأمهم من حيث الحرمة، وإلا لو كان هذا اللقب تشريفيا لما صحّ أن تخرج عائشة المؤمنات وتقول أنا أم الرجال فقط.

وحتى لو اعتبرنا أن كلمة (أم المؤمنين) هو تشريف فإن فقد عائشة لشرط التقوى يجعلها محرومة من هذا اللقب كما نصّ القرآن الكريم. وكان سماحة الشيخ قد بيّن أن هذا اللقب وكذلك حكمه الشرعي (حرمة نكاحها) قد سُلب منها بعد الجرائم التي فعلتها بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بوصية من النبي نفسه لخليفته الشرعي ووصيّه الإمام علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام. يرجى مراجعة هذا الرابط.
فالنتيجة أن عائشة كافرة منافقة وليس كونها أما للمؤمنين إلا بيانا لحكم شرعي فقط في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعد استشهاده، ومع ذلك فقد أخلت عائشة بشروط ذلك فطلقها الإمام علي (عليه الصلاة والسلام) وكالة خاصة عن النبي (صلى الله عليه وآله) طلاقا يبرأ الله ورسوله منها، كما ورد في أحديث الأئمة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.
أما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد دُفن في بيت عائشة فهذا من الأكاذيب الكبيرة التي فنّدها سماحة الشيخ في محاضرة خاصة، يرجى مراجعة هذا الرابط.
علما أن سماحة الشيخ عندما يقول عن عائشة أنها أم المجرمين فلا يعني ذلك أنه سبها وإنما وصف أعمالها وأفعالها فقط بحيث صارت أما وقدوة لكل المجرمين، فهي التي قتلت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسم كما أثبته الشيخ في محاضراته. يرجى مراجعة هذا الرابط.
شكرا لتواصلكم.
مكتب الشيخ الحبيب في لندن
ليلة 7 ربيع الأول 1429
avatar
تلميذ المجدد

عدد الرسائل : 214
تاريخ التسجيل : 10/07/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى